محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

11

معالم القربة في احكام الحسبة

الحسبة في صدر الاسلام قال سبحانه وتعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » قال اللّه تبارك وتعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 2 » وقال عز وجل : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ « 3 » . وقال عز من قائل : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 4 » . وقال تبارك وتعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ « 5 » . وقال سبحانه وتعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 6 » استجابة لحكم اللّه وأمره قد تولى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - الحسبة بنفسه ، وقادها غيره في حياته واتبعها من بعده الخلفاء ، ثم صارت ولاية من ولايات الإسلام ونظاما من أنظمة الحكم التي جرى عليها الولاة والحكام موجودة بجوار ولاية القضاء ، ولاية المظالم ، وغيرها من الولايات . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من غشنا فليس منا » . ونهى عليه الصلاة والسلام : عن بيع الطعام قبل أن يستوفى ، وعن بيعتين في بيعة ، وعن الكالئ بالكالئ ، وعن البيع والسلف ، وعن بيع الحيوان باللحم ، وعن بيع الحيوان بعضه ببعض وعن بيع الكلب ، وعن بيع الهر ، وعن أن يبيع الرجل على بيع أخيه ، حتى يبتاع أو يدور ، وعن النجش والتصرية ، وعن ذبح ذوات الدّر ، وعن تلقى الركبان وعن بيع الحاضر للبادي ، وعن بيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، إلا مثلا بمثل يدا بيد .

--> ( 1 ) آل عمران آية ( 104 ) ( 2 ) آل عمران آية ( 110 ) ( 3 ) سورة النحل آية ( 90 ) ( 4 ) سورة البقرة آية ( 275 ) ( 5 ) سورة المطففين آية ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، ) ( 6 ) سورة البقرة آية ( 281 )